اليوم قمتُ بتجربة مثيرة للدماغ.
ركّبت جهاز استشعار لنشاط وأوكسجين الدماغ (Muse Athena) لأراقب كيف يتفاعل دماغي مع نوعين مختلفين من القراءة.
بدأتُ القراءة من كتابٍ ورقي عند الساعة 5:13، ثم بعد ثلاث دقائق انتقلتُ إلى قراءة مقال في سابستاك من الجوال عند 5:16.
النتائج كانت لافتة:
أثناء قراءة الكتاب، ارتفع مستوى الأوكسجين في النصف الأيسر من الدماغ بشكلٍ مستقر، وظهر تدرّج واضح في قوة التركيز حتى بلغت ذروتها بعد نحو ثلاث دقائق.
لكن بمجرد الانتقال إلى الجوال، حدث هبوط مفاجئ في الأوكسجين، ثم عاد تدريجيًا إلى مستوى متوسط، دون أن يستعيد ذروته السابقة.
بعبارةٍ أخرى، كان الدماغ أكثر هدوءًا وتركيزًا مع الكتاب الورقي، بينما حفّزت القراءة من الجوال النشاط البصري لكنها قلّلت من عمق التركيز.
هذه التجربة الصغيرة تذكير بأن طريقة إدخال المعلومة لا تقلّ أهمية عن المعلومة نفسها،
وأن المعلومة عبر الأجهزة تفقد جزءًا من قيمتها لأنها تفقد جزءًا من تفاعل الدماغ معها