فيديو لقاء الرئيس السوري احمد الشرع و الجنرال الامريكي //دايفيد باتريوس في نيويورك. //
————-
في الفيديو لقاء حميم يكاد يكون في مستوى اللقاء بين الاستاذ و تلميذه بين الرئيس احمد الشرع و الجنرال دايفيد باتريوس.
وجب التنبيه قليلا بسيرة ديفيد باتريوس: كان احد اهم قادة هجوم الجيش الامريكي لاحتلال العراق في ٢٠٠٣ و استمر كاحد قادة التواجد العسكري الامريكي في العراق.
كان مدير هيئة الاستخبارات المركزية في ٢٠١١-٢٠١٢
في المقابل فالشرع (معروف سابقا بمحمد الجولاني) كان احد قادة داعش في العراق ثم داعش/القاعدة في سوريا. و تم اعتقاله في سجن يتبع للاستخبارات الامريكية في سوريا لفترة ثم اطلاق سراحه.
العلاقة اذن بين "الاستاذ" و "التلميذ" حقيقية على اكثر من مستوى. و هذا ربما يفسر الحفاوة المبالغ فيها لدى باتريوس بشخص مثل احمد الشرع: انت كمحتل امريكي مهيمن لن تفرح بتبعية الليبرالي العلماني العربي لك مثل فرحك بتحويل الداعشي القاعدي الاسلامي الاصولي لحليف. الثانية تعبر عن انتصار مطلق. الاولى مجرد تحصيل حاصل
في المقابل بينما سيبرر الاسلام السياسي لحالة من التبعية الكاملة للغرب (واسرائيل) يرتب لها احمد الشرع باعذار مختلفة، حالة "مصالحة" مطلقة مع الغرب الامبريالي (مصالحة مع الامبريالية و ليس مع الولايات المتحدة او الشعب الامريكي في الحقيقة)، مصالحة سيبرر لها بحجة البراغماتية الخ؛ في المقابل سيكون الاسلام السياسي الاصولي مستمرا في عدم المساومة مع اي خصم محلي سوري عربي او في المنطقة
يجب ان نلاحظ دايما هذه القدرة عند الفاعل عندنا: مساومة مطلقة تصل للانبطاح مع الاجنبي القوي، و تصلب و تعنت و كراهية مطلقة للخصوم المحليين.
في حالة الاصولية الدينية ستجد المخارجات دائما جاهزة للتعامل مع "الكافر" القوي اما العلماني المحلي فله السيف … و العكس صحيح
كل مساومة ترفض ان تقيمها مع اخيك، ستدفع ثمنها ذلا للاجنبي