مِنَ الْمُضْحِكِ والمحزن أَنِّي أَرَى هَذِهِ الْأَشْكَالَ أَمَامِي فِي مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ وَفِي الْوَاقِعِ أَيْضاً؛ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَيَّ شَيْءٍ سِوَى اللَّطْمِ وَالْبُكَاءِ، وَنَسُوا لِمَاذَا مَاتَ الْحُسَيْنُ، وَلِمَاذَا اسْتُشْهِدَ مِنْ أَجْلِنَا! فَبَدَلًا مِنْ رَدِّ الْعَدُوِّ، ضَرَبُوا أَنْفُسَهُمْ حَتَّى نَزَفُوا، وَظَنُّوا أَنَّ عَدُوَّهُمْ غَاضِبٌ، وَهَذَا أَقْصَى مَا يَسْتَطِيعُونَ فِعْلَهُ مَعَ الْأَسَفِ الشَّدِيدِ