ياسبحان الله…
أنا شخصيًا في سور من القرآن ما أمرّ عليها مرورًا عاديًا… بل تغيّرني.
كل القرآن عظيم، لكن هذه السور تحديدًا لها أثر مختلف عليّ:
سورة ق، وسورة الطارق، وسورة العصر.
حين أقرأها… لا أشعر أني أقرأ فقط، بل كأنني أُخاطَب.
أكون غارقًا في هموم الدنيا: أفكار، قلق، انشغال…
ثم تأتي هذه السور فتنتشلني فجأة.
في سورة ق… أشعر أن كل ما في داخلي مكشوف، وأن الله يعلم حتى وساوسي الخفية، فلا مهرب ولا غفلة.
وفي سورة الطارق… يترسّخ في داخلي يقين عميق أن كل لحظة من حياتي محفوظة، مكتوبة، لا يضيع منها شيء.
أما سورة العصر… فتأتيني بالحقيقة الصريحة: أن الإنسان في خسر… إلا من تمسّك بطريق النجاة.
هنا يبدأ ذلك الشعور الغريب:
خوف يوقظني من غفلتي…
ورجاء يفتح لي باب العودة.
كأن هذه السور تنقلني من عالمٍ مزدحم بالدنيا…
إلى عالمٍ صادق يرى الآخرة بوضوح.
تصغر الدنيا في عيني…
ويكبر إحساسي بالمسؤولية.
أخرج منها لا بشعور واحد، بل بحالة كاملة:
يقظة… تعيد ترتيب قلبي، وتغيّر نظرتي، وتُشعرني أني أقرب إلى الله من أي وقت.
صدق…
أتمنى من كل أحد أن يجرّب يقرأها بتدبّر وهدوء، وكأنه يسمعها لأول مرة…
خصوصًا إذا كان قلبه مثقلًا بهموم الدنيا ومشاكلها.