“العم فيتالس رأيته أمامي”
اليوم ولأول مرة في حياتي أرى تساقط الثلوج لم أشعر بالبرد لان الدهشة هي التي قامت بالتدفئة، في دولة جورجيا وتحديدًا مدينة باكورياني رأيت خيالات عدة ومن ضمنها؛ العم فيتالس ذلك الشخص الذي ضحى بحياته لاجل الفتاة ريمي، لم تمر شخصية العم فيتالس مرور الكرام فحينما كان العم فيتالس فقيرًا وبفرقة تجول المدينة برفقة ثلاثة كلاب وجد ريمي تائهةً وافنى حياته لاجلها، العم فيتالس في رسالته الأخيرة وهي وداع ريمي حينما اقترب اجله قال “لقد كانت حياتي حافلة بالمغامرات ولكن اجمل ايام حياتي قضيتها برفقتك ياريمي، انتي طيبة جدًا .. ريمي اشعر اني لن اعيش طويلاً واظن انك ستصلين الى باريس لوحدك، ريمي كلنا سموت لا احد سينجو .. لكن الموت لا يعني اننا سنفترق، روزينا لقد احببتها اكثر من نفسي وبعد ان مرضت وماتت ظننت انني سأفارقها للابد لكنها لا تزال حيةً في قلبي ياريمي
وانا سأحيا في قلبك بعد ان اموت، إياك ان تضعفي ياريمي فهذه الحياة صعبة جدًا ياريمي .. ولكن يجيب ان نؤدي رسالتنا “
“روزينا هي زوجة العم فيتالس “
ليس فقط فيتالس الذي رأيته أمامي بل عدة شخصيات ومن ضمنها جان فالجان ذلك الذي كان يحمل في داخله صراع أخلاقي ونتيجة ظروف قاهرة صاغها الروائي الفرنسي فيكتور هوجو، وروميو صديقي في عهد الاصدقاء الذي عاش صعوبات الحياة والفقر!
لاول مرة في حياتي أسافر خارج البلاد لاول مرة اعبر القارات لاول مرة اعرف معنى السفر، هذه السنة مميزة بالنسبة لي لانني عشت المعنى الحقيقي لاغنية المسلسل الكرتوني الذي كان يعرض على قناة سبيستون “حكايات ما أحلاها”
كلمات الاغنية “في عالم من الصور حكاية فيها عِبر”
ولقد رأيت الاختلافات والطبيعة والفصول الأربعة بأكملها، اختم رسالتي هذه بالصلاة على خير الانام وأسأل الله ان ينفعني في بقية عمري ويبارك لي وأن أصبح إنسانًا يجوب البلاد لمعرفة المعنى الإنساني والأخلاقي