The app for independent voices

مواصفات الزوجة المثالية

‏ يقول الشنفرى الأزدي واصفا زوجته أميمة بما قد يعجبه بعض الشباب:

فَيا جارَتي وَأَنتِ غَيرُ مُليمَةٍ

أذ ذُكِرتُ وَلا بِذاتِ تَقَلَّتِ

يريد بأنها حريصةٌ على البُعد عن الشبهه وما قد يأتي عليها باللوم

--------

لَقَد أَعجَبَتني لا سَقوطاً قِناعُها

إِذا ما مَشَت وَلا بِذاتِ تَلَفُّتِ

يمدح هنا عفتها بأن قناعها من شدة تمسكها فيه لا يسقط ، ويمدح سمتها فهي لا تكثر من الإلتفات

--------

تَبيتُ بُعَيدَ النَومِ تُهدي غَبوقَها

لِجارَتِها إِذا الهَدِيَّةُ قَلَّتِ

يمدح هنا فطنتها وحكميتها مع كرمها ، فهي تهدي الغبوق وهو طعام المساء في اخر الليل إذ الناس نيام وذلك لأن الهدايا في وقت النهار جالب للحسد واستعراض مذموم

--------

تَحُلُّ بِمَنجاةٍ مِنَ اللَومِ بَيتَها

إذا ما بُيوتٌ بِالمَذَمَّةِ حُلَّتِ

تلزم بيتها ترفعًا عن البيوت التي حلّت فيها المذمة واللغط والهذر.

--------

كَأَنَّ لَها في الأَرضِ نِسياً تَقُصُّهُ

عَلى أَمَّها وَإِن تُكَلَّمكَ تَبلَت

يشبه سمتها الحسن وعفتها وغضها لبصرها كاللتي تمشي مطرقة عينها في الأرض بحثًا عن شيء فقدته ، واذا تكلمت لم تطل بل توجز وتختصر.

--------

أُمَيمَةُ لا يُخزى نَثاها حَليلَها

إِذا ذُكَرِ النِسوانُ عَفَّت وَجَلَّتِ

حديثها من الحسن والرفعة لا يخزي زوجها

--------

إِذا هُوَ أَمسى آبَ قُرَّةَ عَينِهِ

مَآبَ السَعيدِ لَم يَسَل أَينَ ظَلَّتِ

إذا عاد إلى البيت تقر عينه برؤيتها ولا يحتاج لأن يسأل أن ذهبت وأين أسفرت، وهذا من شدة لزومها لبيتها

--------

فَدَقَّت وَجَلَّت وَاِسبَكَرَّت وَأُكمِلَت

فَلَو جُنَّ إِنسانٌ مِنَ الحُسنِ جُنَّتِ

بعد أن مدح وأثنى بما فيها من صفات خُلقية بهيّة من عفة وكرم وذوق ورفعة ، عاد ليمدح حسن مظهرها وجمالها قائلا لو أن يجن إنسان من جمال أحدهم ؛ لكان هو من شدة جمالها.

----‐------

وقد تنمطت صورة للشعراء الجاهلين بأنهم أهل مجون وترف ونزق ، وليس ذلك إلا من تداول أشعار الملك الضلَّيل ، وإلا فإن العربي كان ولا زال يُكبر في المرأة عفتها وأدبها وخلقها الحسن ، فهذه صفات أكابر القوم وذوي النسب ، وحتى عندما وصف جمالها كان وصفه رقيقًا عفيفًا لا يكشف عمّا يجب ستره.

Mar 29
at
11:44 AM
Relevant people

Log in or sign up

Join the most interesting and insightful discussions.