Make money doing the work you believe in

كنت دائمًا تلك الفتاة التي تصغي بصدق

في كل جلسة تضم أصدقائي أو أفراد عائلتي حين يبدأ أحدهم بالكلام أشعر وكأن علينا جميعًا أن نصغي كأنما هو قرار لا خيار فيه.

لكن استماعي لم يكن مجرد صمت أو إتاحة مساحة للطرف الآخر بل كان غوصًا..

كنت أرى من خلال كلماتهم أفكارهم وقصصهم كأنني أشاهد فيلمًا يتكوّن أمامي أو أتابع مسرحية تُعرض دون مؤثرات

حتى أكثر العبارات العفوية التي تُقال بضحك، أو بحماسة، أو حتى بألم، كانت تشكّل في رأسي صورًا ومشاهد.

كنت دائمًا تلك المُصغية التي لا تتحدث كثيرًا إلى أن يلتفت أحدهم ويسألني:

"وأنتِ يا فلانة، وش رأيك؟"

فأنطلق بداية لا نهاية لها.

كل من أنصتُّ لهم باتوا بدورهم يستمعون إليّ

حتى من لم يكن يُجيد الإصغاء، تعلّمه حين وجد من يصغي له بصدق.

حين منحتُ قيمة لحديث الآخرين بدأ من حولي يمنح لقولي قيمة.

لكن… تسارع الحياة وسرعة إيقاعها أضعف فيّ هذه المهارة

كأنني لم أعد أملك تلك السعة الذهنية التي كانت تُمكّنني من الإصغاء كما كنت

وشعرت أن كلما زادت الضغوط والمسؤوليات، تراجعت قدرة الإنسان على الإصغاء بصمت حتى لمن يحب… وحتى لنفسه أحيانًا.

وأنا أوافقك تمامًا..

الإصغاء ليس صمتًا بل حضور

هو أن تسمع لتفهم لا لترد

وكلما امتلأت بكلمات، وتجارب الآخرين

صار لكلمتك أنت أكثر وزنًا وأكثر أثرًا.

تحياتي لك على ما طرحته، وأعتذر على الإطالة، لكنها كلمات خرجت من قلب يُدرك جيدًا ما معنى أن تُصغي.

Jul 23
at
4:42 AM
Relevant people

Log in or sign up

Join the most interesting and insightful discussions.