نزلت هذه الآية في قصة يوسف عليه السلام حين تفوق بعلمه وتدبيره على إخوته. فقد استخدم حيلة وضع الصُواع في رحل أخيه، حيلة لم يدركها إخوته رغم أنهم أذكياء.
وكأن المعنى: "يوسف أعلم من إخوته، والله أعلم من يوسف"
يذكر ابن كثير أن في الآية تقريرٌ لحقيقةٍ ثابتة: لا يبلغ أحد مرتبة من العلم إلا وفوقه من هو أعلم منه، حتى ينتهي العلم كله إلى الله.
وهذا لا يضع حداً لعلم البشر فحسب، بل يكشف الفارق الجوهري بين علم الإنسان وعلم الله.
لم يقل الله "وفوق كل عالمٍ عالِم".
بل قال {عَلِيمٌ}.
و"العليم" على وزن (فعيل)، وهي صيغة مبالغة تدل على إحاطة العلم ودقته وتغلغله في بواطن الأمور.
البشر يعلمون الظواهر،
أما الله فهو العليم بالبواطن.
قد تعرف "ماذا" حدث، لكن الله وحده يعرف "لماذا" حدث،
وماذا "سيحدث" بسببه.
Feb 22
at
4:14 AM
Relevant people
Log in or sign up
Join the most interesting and insightful discussions.